محمد جواد مغنية

633

في ظلال الصحيفة السجادية

انتصارك ، فحصّنتني من بأسه بقدرتك . وكم من سحائب مكروه جلّيتها عنّي ، وسحائب نعم أمطرتها عليّ ، وجداول رحمة نشرتها ، وعافية ألبستها ، وأعين أحداث طمستها ، وغواشي كربات كشفتها . وكم من ظنّ حسن حقّقت ، وعدم جبرت ، وصرعة أنعشت ، ومسكنة حوّلت ، كلّ ذلك إنعاما ، وتطوّلا منك ، وفي جميعه انهماكا منّي على معاصيك . لم تمنعك إساءتي عن إتمام إحسانك ، ولا حجرني ذلك عن ارتكاب مساخطك ، لا تسأل عمّا تفعل . ( قد شرق ) يقال : شرق بريقه ، أو بالماء إذا غصّ به ( شجي ) : كلّ ما اعترض في الحلق ( وحرني ) اشتدّ عليّ غيظه ( بقرف ) : بتهمة ( عرضي ) شرفي ( خلالا ) : خصالا ( ظلّ كنفك ) : مناعة جانبك ( وكم من سحائب مكروه . . . ) أسبغت النّعم ، وكشفت النّقم . وتقدّم في الدّعاء الخامس والأربعين ، وغيره ( لم تمنعك إساءتي . . . ) عارضتك بالعصيان فعارضتني بالإحسان . تقدّم في الدّعاء السّادس والأربعين ، وغيره . ولقد سئلت فأعطيت ، ولم تسأل فابتدأت ، واستميح فضلك فما أكديت . أبيت يا مولاي إلّا إحسانا ، وامتنانا ، وتطوّلا ، وإنعاما ، وأبيت إلّا تقحّما لحرماتك ، وتعدّيا لحدودك ، وغفلة عن وعيدك . فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا تعجل ؛ هذا مقام